المساعدات الخارجية

  تعتبر وزارة التخطيط والتعاون الدولي بموجب قانون التخطيط رقم (68) لسنة 1971 "حلقة الوصل بين جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية وبين مصادر التمويل الخارجي من الدول المانحة ومؤسسات التمويل الدولية وغيرها". وعليه، فإن الوزارة هي الجهة الحكومية الوحيدة المخولة بالتعاقد على المساعدات الخارجية وتخصيصها للبرامج والمشاريع التنموية ذات الأولوية وبما يتوافق مع البرامج التنموية التنفيذية التي يتم تبنيها وفقاً لوثيقة "رؤية الأردن 2025" وخطط الإستجابة الأردنية للأزمة السورية المتتابعة (تجدد سنوياً لتحديد احتياجات الأعوام الثلاث المقبلة) والتي يتم اعدادها بالتنسيق الحثيث مع مختلف الوزارات القطاعية والدوائر والمؤسسات المعنية وبالتشاور مع المجتمع الدولي، وبالاعتماد على تقارير تقييم الاحتياجات والمعدة من قبل الأمم المتحدة وذلك لمساعدة المملكة في الاستجابة بشكل أفضل لأزمة اللاجئين السوريين.

على مدى الأعوام الأخيرة، أصبح الأردن مؤهلاً للحصول على مساعدات تنموية رسمية من مختلف الدول والجهات المانحة ومؤسسات التمويل الدولية ومؤسسات التمويل متعددة الأطراف والمنظمات الدولية والذي يأتي تقديراً من المجتمع الدولي للدور ‏الكبير الذي يلعبه الأردن في استقرار المنطقة، ونتيجةً لجهود صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم -حفظه الله- المتواصلة، والإنجازات ‏والإصلاحات التي حققها وينفذها الأردن في شتى ‏المجالات. وفي ضوء التقدير ‏العالمي للنموذج ‏الأردني في التعامل مع اللاجئين، وتفهم الجهات ‏المانحة بالتحديات التي تواجه الأردن بسبب الظروف الإقليمية الراهنة والأزمات التي تمر بها المنطقة.‏

أولاً: أنواع المساعدات الخارجية

تقوم الوزارة باستقطاب المساعدات الخارجية بمختلف أنواعها لتمويل عمليات التنمية في المملكة وفقاً للألويات التنموية المعتمدة في البرامج والخطط الوطنية، ومن أهم شركاء الأردن التنمويون: (الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، ‏واليابان، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، والنرويج، والدنمارك، والسويد، وكوريا الجنوبية، والسعودية والإمارات والكويت) ومؤسسات التمويل الدولية (كالبنك الدولي، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك ‏الأوروبي للإعمار والتنمية، والصناديق العربية، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأسيوي للاستثمار للبنية التحتية). ومنظمات الأمم المتحدة، وتتلقى المملكة من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي أنواع المساعدات ‏الخارجية التالية:

1) المنح الاعتيادية والإضافية

  • المنح الموجهة لدعم الموازنة العامة والمتعاقد عليها من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي: وهي المنح التي تقدم كدعم مباشر لخزينة الدولة بحيث يتم من خلالها الإنفاق على المشاريع والبرامج التنموية الواردة في قانون الموازنة العامة، أو أن يتم رصدها كمخصصات إضافية ضمن الموازنة العامة لموازنات الوزارات التي ستقوم بتنفيذ مشاريع قطاعية معينة، ويتم تحويل هذه المنح على دفعات لحساب الخزينة العامة ترتبط بتحقيق عدد من المؤشرات التعاقدية وحسب اتفاقيات التمويل الخاصة بذلك وبناءً على التقدم المحرز في تنفيذ الاصلاحات والاستراتيجيات، وتعد الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي وكندا، أبرز الدول والجهات المانحة التي تقدم هذا النوع، وتخضع هذه المنح لرقابة أجهزة الدولة ممثلة بالرقابة المالية الداخلية، ورقابة وزارة المالية، ورقابة ديوان المحاسبة ورقابة مجلس الأمة، ‏بالإضافة إلى أساليب الرقابة عليها من قبل الجهات المانحة والممولة من خلال  أجهزتها الرقابية المتخصصة، وأرسال البعثات الفنية والمالية لمراقبة تنفيذ المشروع ‏حتى تسليمه، وإعداد تقارير فنية ومالية بشكل دوري عن تقدم سير العمل بالمشاريع، وتعيين مدقق خارجي ‏مستقل على أعمال وحسابات المشروع.
  • المنح الموجهة لتحقيق أولويات تنموية: وهي المنح التي توجه لتمويل برامج ومشاريع تنموية ذات أولوية ضمن البرامج التنموية التنفيذية تُدار وتُنفذ من قبل الجهة المانحة مباشرة، حيث يتم الاتفاق على مجالات الدعم في اطار برنامج عمل متوسط المدى/مذكرة تفاهم تشمل السقف التمويلي المتاح ومجالات الدعم وأولوياته وشكل المساعدات الخارجية، مع الأخذ بعين الاعتبار الأولويات القطاعية للجهات المانحة، حيث يتم الاتفاق على التفاصيل الفنية وأنشطة المشاريع والبرامج بالتنسيق مع الوزارات القطاعية المعنية ويتم تنفيذها من خلال طرح عطاءات مفتوحة والإعلان عنها للتنافس الحر أمام الشركات المحلية والأجنبية بموجب الأنظمة المالية الأردنية أو التشريعات المالية والإدارية المتبعة لدى الجهات المانحة مع ويتم تنفيذه وفقا للإجراءات التعاقدية وتخضع للرقابة والتوجيه من خلال لجنة توجيهية للمشروع تضم في عضويتها كافة  الوزارات والأطراف ذات العلاقة للتأكد من أن المشروع قد حقق النتائج المرجوة ويسير بالاتجاه الصحيح،  وكذلك من قبل الجهات المانحة والممولة من خلال أجهزتها الرقابية المتخصصة وإرسال البعثات الفنية والمالية لمراقبة تنفيذ المشروع ‏حتى تسليمه وإعداد تقارير فنية ومالية بشكل دوري عن تقدم سير العمل بالمشاريع وتعيين مدقق خارجي ‏مستقل على أعمال وحسابات المشروع،  حيث يتم بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع توقيع شهادات استلام وتسليم للمشروع.
  • المنح الإضافية لدعم خطط الاستجابة الأردنية للأزمة السورية: وتعد خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية هي الخطة الوطنية الأولى من نوعها ونموذج عالمي يحتذى به في التعامل مع أزمات اللجوء حيث أنها تشمل محور الاستجابة لاحتياجات اللاجئين الانسانية واحتياجات الأردن التنموية ضمن إطار شمولي موحد، ويعد تمويل خطة الاستجابة دعماً إضافياً على شكل منح توجه لتمويل محاور الخطة الثلاثة: محور دعم اللاجئين، محور دعم المجتمعات المستضيفة (تعزيز المنعة)، ومحور دعم الموازنة العامة. وتقوم خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية بوضع رؤية شاملة لثلاث سنوات حول الاحتياجات التمويلية والتنموية للاستجابة للأزمة السورية وضمان تكامل الاستجابة لاحتياجات اللاجئين الإنسانية الحرجة والتدخلات متوسطة المدى، حيث يتم مواءمة التدخلات والحلول قصيرة المدى مع الاستراتيجيات التنموية بعيدة المدى بهدف تعزيز المنعة الوطنية وقدرات الاستجابة المحلية، ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات بخصوص خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية عبر الرابط التالي: http://www.jrp.gov.jo .

2) القروض الميسرة

القروض الميسرة: وهو التمويل الذي تحصل عليه الحكومة على شكل قروض بشروط تمويلية ميسراً جداً لتنفيذ مشاريع تنموية ورأسمالية ذات أولوية قصوى، حيث تقوم الوزارة بالتنسيق الحثيث مع وزارة المالية والوزارات المعنية للحصول على موافقة اللجنة الوزارية العليا لإدارة الدين العام المسؤولة عن إدارة الدين العام ومن ثم موافقة مجلس الوزراء، وذلك وفقاً لخطة تمويل الموازنة العامة التي يُقرها مجلس الأمة في قانون الموازنة العامة سنوياً، حيث يوفر مثل هذا النوع من المساعدات تمويلاً ميسراً جداً وبمكون منحة لا يقل عن (35%) لتمويل برامج ومشاريع تنموية، وتمتاز هذه القروض بشروط تمويلية ميسرة، تتميز بأسعار فائدة منخفضة تتراوح ما بين (صفر%- 4%) ‏وفترة سداد تتراوح ما بين (15-35) سنة، متضمنة فترة سماح تصل إلى (5-7) سنوات، وتخضع القروض الميسرة لرقابة أجهزة الدولة ممثلة بالرقابة المالية الداخلية، ورقابة وزارة المالية، ورقابة ديوان المحاسبة ورقابة مجلس ‏الأمة، ‏بالإضافة إلى أساليب الرقابة عليها من قبل الجهات المانحة والممولة من خلال أجهزتها الرقابية المتخصصة، وأرسال ‏البعثات الفنية والمالية لمراقبة تنفيذ المشروع ‏حتى تسليمه، وإعداد تقارير فنية ومالية بشكل دوري عن تقدم سير العمل بالمشاريع، ‏وتعيين مدقق خارجي ‏مستقل على أعمال وحسابات المشروع. ‏

3) الدعم الفني وبناء القدرات

 تقوم الدول والجهات المانحة والتمويلية بتقديم مساعدات فنية وبرامج في الأردن بهدف رفع وبناء القدرات المؤسسية والبشرية للمؤسسات والوزارات الحكومية بالإضافة إلى مساعدة الحكومة الأردنية في تحقيق الاصلاحات المستهدفة بناءً على المعايير الدولية المعتمدة، حيث أن أغلب المساعدات الفنية وبناء القدرات المؤسسية الموجهة للأردن تقدم على شكل: خبراء ومتطوعين، ودراسات جدوى، وبرامج تؤامه، وأجهزة ومعدات. وفي مجال بناء القدرات البشرية فتقدم على شكل: برامج ودورات تدريبية، وبعثات دراسية وزمالات جامعية، وتبادل ثقافي.

ثانياً: القطاعات الممولة من المساعدات الخارجية: 

يتم توجيه المساعدات الخارجية لتمويل برامج ومشاريع تنموية ذات أولوية من أجل تعزيز المنعة والنمو فضلاً عن توفير الخدمات الأساسية إلى شريحة واسعة من القطاعات ولتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتشمل هذه القطاعات (على سبيل المثال لا الحصر): المياه والصرف الصحي والصحة والتعليم والطاقة، البنية التحتية والشباب والعمالة وسبل العيش، الاشتمال المالي، العدالة والحوكمة الرشيدة، المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خدمات البلديات، التجارة والاستثمار، قطاع التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني، والحماية الاجتماعية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار، النقل والسياحة، وتطوير القطاع العام بالإضافة إلى دعم الموازنة العامة واللاجئين.

ثالثاً: حجم المساعدات الخارجية المقدمة للمملكة خلال الفترة (2009 - 2019)

بلغ حجم المساعدات الخارجية من (منح وقروض ميسرة) الملتزم بها من مختلف الدول والجهات المانحة والتمويلية والتي تم توقيع اتفاقياتها خلال الفترة (2009 - 2019) نحو (26) مليار دولار، وبلغ مجموع المنح خلال تلك الفترة ما قيمته (16.5) مليار دولار، فيما بلغت قيمة القروض الميسرة المتعاقد عليها نحو (9.5) مليار دولار، وذلك لدعم مشاريع تنموية في قطاعات ذات أولوية بالإضافة إلى الموازنة العامة، ويوضح الشكل التالي تطور المساعدات الخارجية خلال تلك الفترة.

‏* بدون الدعم المقدم للاجئين في خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية (المساعدات المباشرة ‏والمعونات الغذائية والمساعدات الطبية وتوفير المأوى للاجئين وغيرها).‏


رابعاً: تقارير المساعدات الخارجية للأعوام (2009 - 2020)

لعرض وتحميل تقارير المساعدات الخارجية انقر هنا

كيف تقيم محتوى الصفحة؟